هل يمكنني التحرر من إدمان الصور الإباحية

 In شفاء النفس

إن الخطية موجودة منذ أن أقنع إبليس آدم وحواء بإحتياجهم إلى ما هو خارج مشيئة الله، ولكنها تظهر بصورة أكثر وضوحاً في العالم الذي نعيش فيه اليوم. فالسلوكيات التي كانت تُعتبر مخزية صارت مقبولة بل ويتفاخر بها مرتكبوها. هذا وقد زادت الصور الإباحية مؤخراً بمعدلات فلكية على الانترنيت والتليفزيون ووسائل الإعلام الأخرى، وبالتالي زاد عدد الأشخاص الذين تُعرض أمامهم هذه الصور كما زاد أيضاً من أدمنوها. ولا يوجد شخص مُحصن من الوقوع في أسر هذه التجربة حتى أن كثيرون من الذين يحبون الله يسقطون فريسة أمام إغراءات الصور الإباحية.

ومع أن الله يريدنا أن نحيا في قوة الروح وأن نختبر نصرته في  كل جوانب الحياة،  إلا أننا مع الأسف الشديد نسمح للخطية والإدمان أن يسلبا فرحنا ويحرماننا من الحرية التي لنا في المسيح يسوع.

فإن كنت واحداً من اللذين سقطوا فريسة الشهوة والشعور بالذنب والوعود المكسورة، دعني أقول لك أن الله يريد أن يحررك. قال يسوع السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك، وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل. يوحنا ١٠: ١٠. يعلن الكتاب المقدس أن كل من يخضع ليسوع المسيح سينتصر على قوة الخطية. (اقرأ رومية ٦: ١-١٤).

من خلال قراءتك لهذا الجزء نأمل أن تكتشف كم يريد الله أن يغفر لك ويفديك ويمنحك حياة أفضل قد سبق فوعد بها كل من اختار أن يتبعه.

اختبار: حر بعد عبودية استمرت أربعين عاماً

ظاهرياً، بدا كل من فِل وبوبي نوكمان زوجين سعيدين. كان فِل طيباً وودوداً مع الآخرين ولكن كان ساخراً ومؤذياً وغاضباً مع زوجته بوبي وأطفاله الثلاثة وذلك بسبب إدمانه للصور الإباحية، الإدمان الذي بدأ وهو في سن الثالثة عشر من عمره واستمر طوال أربعين عاماً. يقول فِل عندما تزوج بوبي “لم أكن أعرف المعنى الحقيقي للزواج. فالمجلات الإباحية علمتني كل ما يتعلق بالعلاقة الجنسية فقط.” واعتقدت بوبي أن مشكلتها انتهت عندما طلبت منه أن يتخلص من هذه المجلات ولكنه ظل مدمناً لها طوال ٣٣ عاماً من زواجهما. وبسبب احتفاظه بمثل هذا السر عن أقرب الناس إليه، بدأ فِل ينسحب عاطفياً عن عائلته وصار الغائب الحاضر.

وبالرغم من أنه لم يزني مع امرأة أخرى إلا أنه يعترف قائلاً:  كانت لي علاقات عاطفية كثيرة. لم يكن فِل مستعداً لمعالجة المشاكل التي طرأت على زواجه من خلال المشورة وانتهى الأمر بانفصال الزوجين بعد أن اعترف فِل لبوبي بإدمانه للصور الإباحية، إلا أنه لم يكن مستعداً للتخلي عنها.

وخلال فترة انفصالها عن زوجها، حضرت بوبي أحد المؤتمرات المسيحية وهناك لمس الله قلبها وآمنت بيسوع المسيح. تقول بوبي: لقد استجاب الله لصلاتي في أثناء هذا المؤتمر بأن أجتاز هذه الفترة بفرح –بغض النظر عما يحدث مع فِل. لقد أدركت أنه بوسعي أن اكمل حياتي مع المسيح حتى وإن لم يُشفى زواجنا.

أعلنت بوبي أمام الحضور عن الألم الذي سببه لها زوجها بإدمانه للصور الإباحية قائلة: إن رجائي الوحيد هو في يسوع الصديق والزوج وسأظل خاضعة مطيعة له بدون خوف لأنه يملك زمام الأمور. رفعها الآخرون في صلاتهم وشعرت بوبي بقوة الله في حياتها ووجدت نفسها مُحاطة بصديقات لها يشكرونها على صراحتها كما اعترف بعضهن لها بأن أزواجهن يعانون من إدمان الصور الإباحية أيضاً.

بعدها بوقت قصير، أدرك فِل الآثار المروعة لسلوكه الذي بدا عندئذ غير مؤذِ ولكنه ترك آثاراً جسيمة على حياته وعلى زوجته وأولاده وعلى علاقته مع الله فصرخ طالباً من الله أن يحرره من هذا الإدمان.

استجاب الله لصلاته من خلال خدمة مسيحية لمساعدة مدمدني الصور الإباحية وهناك توطدت وتعمقت علاقته مع المسيح وتعلم أهمية الخضوع لله والشفافية مع الآخرين. وبعد عقود من الإدمان، صار فِل مستعداً للخضوع لله وخلال أسابيع تحرر بالكامل من الإدمان الذي سيطر على حياته لسنوات.

جدد فِل وبوبي عهود زواجهما وهم يعملان الآن على مساعدة آخرين للتحرر من إدمان الصور الإباحية. ومرة أخرى عادت بوبي إلى المؤتمر ولكن هذه المرة اصطحبت معها فِل الذي قدمته للآخرين بفرح قائلة “لقد احضرت معي المعجزة التي صنعها الله في حياتي!”

لقد وجد كل من فِل وبوبي الحرية الحقيقية في المسيح والدعوة مقدمة لك أيضاً.

Recent Posts

Leave a Comment

اتصل الآن