فرصة حياة أخرى

 In إختبارات, التحرير

 

أدمنت أنيشيا فريمان المخدرات وأصبحت بيوت الدعارة ملجأ لها ونتيجة لتلك الحياة أُغتصبت مرات عديدة ولم تجد حل إلا أن تنهي حياتها بنفسها حتى أن أوقفها غريب لا تعرفه. شاهد كيف منحها الله فرصة ثانية للحياة .

“كانت طفولتي كلها تعنيف. إنْ أردتُ أن ألخصها في كلمة واحدة فهي التعنيف … العقلي، والعاطفي، والروحي، والنفسي، والجنسي.”

كان والد أنيشا فريمان غائباً، وكانت أمها تعاني من جنون العظمة وانفصام في الشخصية.

“بدأ يتكون لدي اعتقاد مبنٍ على المقارنة بالآخرين أنه هنالك خطأ ما في حياتي.”

وبسبب مرض أم أنيشا العقلي، كانت تجبر أطفالها أن يقرأوا الكتاب المقدس ويصلُّوا راكعين على ركبهم لساعات متواصلة.

“كانت لي علاقة شخصية مع الله، لكنها كانت مشوهة. كنتُ قد طلبتُ من الله أن يدخل قلبي وأنا في سن السابعة أو الثامنة. اخبرتُ أمي بذلك وكنتُ سعيدة جدًّا. لكن وبسبب تشددها الديني، كانت تصرفها على أسس ومفاهيم تشريعية لاهوتيه متشددة. فكانت علاقتنا مشروطة، ولزاماً عليَّ أن أكون كاملة. وعندما وصلتُ لسن المراهقة، قلتُ؛ لماذا أحاول؟”

في المرحلة الثانوية، وجدَت أنيشا لنفسها عزاءً في المخدرات والكحول، فانخفضت درجاتها الدراسية، وأصبحت تبحث عن طريقة لتدفع ثمن إدمانها.

“عند بلوغي سن الثالثة عشر، بدوت وكأني في سن الواحد والعشرين! كنتُ أشبه المرأة البالغة. لم أكن أرى نفسي عاهرة، لم أكن أعتقد أن ما أفعله دعارة، لكنه كذلك! كنتُ أقدم خدمات جنسية مقابل المخدرات والكحول.”

هربت أنيشا من بيتها بعد التخرج من المدرسة الثانوية. وذهبت لتعيش في شيكاغو حيثُ تصاعد إدمانها إلى أقصى مدى. كانتُ تتعاطى الماريجوانا، وتشرب الخمر، وتستنشق الكوكايين أحياناً، لمتعة لا تدوم لأكثر من ٣ دقائق وتكلفتها ٢٥ دولارًا.”

أضافت: “توقفتُ عن دفع فواتيري، فكانت نقودي كلها تذهب للكوكايين. زاد الإدمان سوءًا ورجعتُ إلى ديترويت، وهناك تعرفتُ على حي مدمني الكوكايين. وبدأتُ أتسكع في منازل المروجين.”

مكثَت في الشوارع لمدة ١٢ عامًا، ضحية لعمليات الضرب والإغتصاب.

“كنتُ أرى الشر كيفما توجهت. كنتُ أعرف أنَّ الشر موجود، لكن وفي تلك البيوت، رأيتُ الشر في ضوءٍ مختلفٍ تمامًا. كنتُ كثيرًا ما أجد مسدسًا مصوبًا لرأسي. أو شخصًا ما يمسك رقبتي بيده ويخنقني. كل هذا بجانب الدعارة والحياة في بيوت المروجين، والاستدانة من موزعي المخدرات.”

“شعرتُ بالإدانة والإذلال، كنتُ أعرف أنَّ ما أفعلهُ هو رجسٌ في نظر الله. أعلمُ ذلك! ولكني كنتُ مضطرة أن أقوم به لكي أحصل على المخدرات.”

لم تعد أنيشا تقدر على تحمل حياة الإدمان أكثر من ذلك. خرجت للشارع وذهبت إلى أقرب محطة للحافلات.

“لكني لم أكن أنوي أن أستقل الحافلة، كنتُ سأنتحر. كنتُ أدرس وقت قفزي أمام الحافلة، وكنتُ عازمة على ذلك في داخلي. اتخذتُ قراري لن أستطيع العيش هكذا بعد الآن. كان هناك رجل يسير ورائي وتوقف. لم أره حتى قال أمرا ما، ربما هذا ما جعلني أستدير وأنظر إليه.”

(قال: إياكِ!!!) استدرتُ فقال:” إياكِ أن تفقدي الأمل”. أعتقد أنَّه كان ملاكاً. لا أعرف إنْ كان كذلك فعلًا أم أنه شخص استخدمه الله في ذلك الوقت بالذات. لأني كنتُ على استعداد أن أموت حينها.

فقلتُ: “يا للدهشة! أنت تعني أنَّ الله يهتم بداعرة ومدمنة مخدرات تريد أن تنتحر.”

بعد ذلك اليوم بفترة قصيرة، قررت أنيشا أن تدع الله يغير حياتها

“كنتُ خارجة من فندق لمدمني المخدرات وسمعتُ الله يقول في روحي. لم يكن صوتًا مسموعًا، بل سمعتُ الله يقول في أعماق روحي! (عليكِ أن تقرري هذا اليوم من ستخدمين). لم يكن الأمر يقتصر على أنَّ الله أراني نفسه. بل أراني أيضًا مملكة الشيطان كما هي بلا تجميل. فعرفتُ يقيناً أنهُ إنْ لم أترك المكان في تلك اللحظة، سأموتُ.”

كان هذا في السابع من أغسطس ٢٠٠٠ ولم أتعاطَ أيّ مخدر، وأيّ نوع من عقاقير تحسين المزاج، بما في ذلك الكحول، لم أتعاطَى أيًّا منها منذ ذلك اليوم.

بدأت أنيشا في الذهاب إلى لكنيسة وأجتازت العديد من برامج التغلب على الإدمان التي التحقت بها.

الصليب يعني لي الكثير. يعني أنَّه أصبح لي حق الدخول. جعلني أعلم أنه يحبني بالرغم من خطيئتي.

” أُحبكِ وأكره خطيئتك”. لقد خلصني، وأعطاني حياة تفوق كل تخيلاتي.

في السنوات العشر الماضية، حصلت أنيشا على ثلاث شهادات عُليا، بما فيها ماجستير في إدارة الأعمال. واليوم، أصبحت حاصلة على ترخيص بتقديم المشورة للمدمنين، وقامت بعمل برنامج على نطاق المدينة كلها لمساعدة العاهرات واخراجهن من الشوارع.

أريد أن أقول إنْ كنتَ تعتقد أنك بعيدٌ جداً، فاعلم أنها كذبة واردة من أعماق الجحيم. فمهما فعلتَ في الماضي؛ يستطيع الله أن يقلب حياتك رأسًا على عقب ولن يقلبها بمقدار قليل؛ بل يستطيع أن يقلبها حتى لا تستطيع أنت نفسك أن تتعرف عليها.

Recent Posts
Call Now Buttonاتصل الآن