خارج قبضة الشيطان

 In إختبارات, التحرير

كاهن شيطاني سابق إعتبر الشيطان أب له لسنوات يكتشف في رحلة للجحيم المسيح كأب حقيقي له ويحكي تفاصيل خروجه من قبضة الشيطان ليد الله

تربى جون راميرز في منطقة برونكس في نيويورك، حيث مارس أقاربه ديانة السانتيرية. “أتى والدي من عائلة من السحرة والمشعوذين. كان والدي متعمق في السانتيرية ومتعمق في عالم الأرواح”.كان جون يتوق لعلاقة مع والده، لكن والده كان عنيفاً. “لم يكن هناك حب ولا شفقة، كنا نشاهده وهو يضرب أمي في المنزل. كان سكراناً معظم الوقت، ويطلب أشياء، ويسأل أسئلة وإذا لم تتم الأمور كما يريد كان يحتقرنا ويقول كلام مسيء: يا غبي، يا أحمق، أنت لا شيء، ومثل تلك الأمور.كنت أقف خارج الباب لأرى ماذا كان يفعل فقد كنت أنتظره ليقضي الوقت معي لكي نتواصل مثلما يفعل الآباء مع بنيهم لكنه كان يتواصل مع الشياطين ومع عالم الأرواح”. كانت والدة جون متأثرة أيضاً بالسانتيرية فأخذت جون لقراءة أوراق التاروت، كما اقترحت خالته. “قالت الساحرة أني سأصاب بالعمى بعد ثلاثين يوماً إن لم أدخل في عهد مع الأرواح فقامت والدتي بعمل المراسم ، كأي أم صالحة، لم ترد أن يلحق بإبنها أذى فقاموا بتغطية عيناي، وحمموني بالأعشاب وبدأوا بالنداء على  آلهتهم الشيطانية  الخمس من السانتيرية”. منذ تلك اللحظة، تغيرت حياة جون، “تغيرت شخصيتي، وحالي وكياني كصبي صغير تماماً شعرت كأن شخص وضع غطاء أسود عليّ بطريقة روحية فأصبحت لا أستجب لوالداي فقط،  بل للشياطين أيضاً. وتعمق تورط جون في السانتيرية سريعاً، “كان يتم تعليمي وتدريبي مع عبدة الشيطان ذوي الدرجات العليا كنت أتسلل داخل الجنائزوأتظاهر بأني أعرف المتوفي لأشتري نفسه فيمكنني أن آخذ هذه النفس وأضعها على شخص ليموت بنفس الطريقة عندما كان تجار المخدرات يقتلون في الشارع، كنت أجري وآخذ الدماء لأستخدم الدم البشري في السحرولأول مرة في حياته، شعر جون أنه قوي وله هيبة كان الناس يعرفون أني لدي قوة لا يستهان بها وأعجبتني هذه القوة، فقد كانوا ينظرون إلي كصبي صغيروالآن، أصبح لدي سلطان وقوة لأفعل ما يحلو لي”. عندما بلغ جون ال١٣، قُتل والده في شجار في حانة، اعتبر جون أن الشيطان هو الذي أراح أمه من معاناتها، “كنت أستيقظ في الخامسة صباحاً وأصلي لله: ساعد أمي! ولم يأتِ أحد. لكن الشيطان هو من استجاب لأنه هو من قتل والدي وصدقت ما قاله لي الشيطان بأنه لا أحد يحبني، لكنه هو يحبني وقال أن والدي لا يقدر أن يعيلني، لكنه سيعيلني “وقال الشيطان لي: مارس ديني وسأعطيك كل ما تريد، فقط أطلب”.

يقول جون أن الشيطان أصبح الأب الذي لم يحظى به وكان جون مكرساً له، “كنت أضيء الشموع وأبصق الخمر وأنفخ دخان السيجار، فالسيجار رمز القوة وإن لم أتمكن من شراء الديك، كنت أجرح نفسي وأستعمل دمي واسكبه وبعدها كان جو الغرفة يتغير تمام وكنت أشعر أن هناك حضور لشيء ما وعندما يأتي يجب أن تخاطبه كأنه فرد من العائلة يا أبي أنا هنا ماذا تريد أن تقول لي؟ ماذا تريد مني فعله؟”. ومع مرور الوقت، بدأ جون ممارسة السحر خارج منزله وكان يستهدف المسيحيين بالأخص، “كنت أجوب الملاهي الليلة بحثاً عن المسيحيين ففي الملهى الليلي أنت في ملعب الشيطان ويسهل لي الوصول لك إن كنت قد شربت كأساً أو إثنين وليس علي سوى القول: أريد أن أخبرك بشيء وهكذا تفتح لي الباب وتجيب: ماذا تريد أن تقول؟ وهكذا تفتح لي البوابة”. أصبح جون في النهاية رئيس كهنة في ديانة  أفريقية إسمها بالو مايومبي وكلما زادت قوته، بدأ جون يتعامل مع الحرب الروحية بجدية. “قال لي الشيطان أني يجب أن أتحرك في الحي السكني في العالم الروح  لكي أُضعفه في العالم الطبيعي فكل ما تقتله في الروح يمكن أن تقتله في الجسد فكنت أترك جسدي في المنزل وأحلق وأرفع نفسي فوق الأقاليم والمناطق والولايات المختلفة ومختلف البلاد وبينما كنت أحلق فوق الحي كنت أقول اللعنات على الحي وأقول الأشياء التي أريد تحقيقها في الحي أحياناً كنت أذهب لأحياء وأرى في الروح مجموعة من الأفراد يصلون معاً متشابكي الأيدي ومحنيي الرؤوس ويصلون بقوة كالعاصفة ولم أتمكن من عمل شئ في هذا الحي فهذا الحي كان مقدساً ومباركاً بسبب صلاتهم لم أستطع لمسه لكن  في أحياء أخرى كنت أفعل ما يحلو لي”. في تلك الأثناء قابل جون فتاة فتنته، “قلت لا بأس من قضاء الوقت معها. فهي جميلة ودعتني للكنيسة”.  وقامت بدعوة جون أيضاً لمقابلة والديها، الذين كلموه عن المسيح. “أحضرا الكتاب المقدس وقالا: نريد أن نحدثك عن يسوع فقلت في نفسي لن آتي لهذا المنزل ثانية والداكِ مجانين فأجبتهما: على الأقل دعوني أهضم الطعام، ثم نتحدث عن هذا الشخص المسمى يسوع  وكنت بعدما أتركها أعود لعبادة الشيطان في كنيسة الشيطان وأقتل الحيوانات طوال الليل ثم أقابلها ثانية، لكنها لم تكن تعرف. كان جون يشعر أن المسيحيين مسليين وغير مؤذيين، “كان نظامنا مختلف عن نظامهم فكان كل ما يفعلونه هو المحبة ويقولون هاللويا ونحن نحبك واستمريت في الذهاب للكنيسة لأرضيها، لكني لن أترك من أنتمي لهم”. وصباح يوم الأحد، قدم الراعي دعوة خلاصية فتقدم جون للأمام، لكنه لم يكن مستعداً لما حدث، “فكرت أن الشيطان لا يقدر أن يمسني هنا، فأنا أقف أمام الراعي وأنا محمي وفجأة سيطرت علي الشياطين، فأمسكت به من عنقه ورفعته في الهواء قائلاً: لقد أتيت لأجلك وأتى كل الرجال الأقوياء ليمسكوا بي، كنت أدفعهم كلهم كدمى ورقية ثم وقف حوالي ٢٠٠ شخص ورفعوا أيديهم وبدأوا في حرب روحية لأجلي أنا من يمكنني قتلهم في لحظة شاهدت قوة الله في الكنيسة وكان أحد الأشخاص يهمس في أذني: قل أن يسوع هو الرب قل أن يسوع هو الرب. قل. قل. لم أستطع أن أفتح فمي

وفجأة استطعت أن أقول: يسوع هو الرب وغادر الشيطان”. شعر جون بالإحراج مما فعل لكنه لم يعرف ماذا يفعل بعد ذلك بعد بضعة أيام أتى إليه أحد شيوخ الكنيسة قال لي: يسوع يريد أن يعطيك هذا وأعطاني كنزة مكتوب عليها: أنت جندي للمسيح، شعور مذهل أن يخبرني شخص: هذه هدية من المسيح لأنه يحبك. لم أستطع أن أصدق أن يسوع يحبني لكني في عهد مع الظلام، في عهد مع الشياطين وفي عهد مع إبليس شعرت أني ما بين عالمين”.

ذات ليلة، قرر جون إنهاء الصراع بين العالمين بالطريقة الوحيدة التي يعرفها: “قلت أيها الرب يسوع لن أكون ملكك ولا ملك الشيطان، وأفضل حل هو الإنتحار كنت جاهل وأشعر بالعار وكنت مدمراً ومستنزف روحياً”. لم يعرف جون كيف يصلي، لكنه بدأ يتحدث مع الله. “أنا لا أعرف بما ينادونك، يسوع، أو أياً كان ما يقولون في الكنيسة أنا لا أحبك. ولم أحبك أبداً، لم يكن لي أية علاقة بك ولا أريد التعامل معك. أنا أكرهك ولا أريد أن أكون جزء منك ولا أريد أن أصبح مسيحياً أنا أتبرأ منك إن كان هذا سيجعلك تبتعد عني وسأعبد الشيطان إلى يوم مماتي ثم همست: إن كنت أكبر من إلهي الذي أخدمه، فأظهر لي هذا الليلة أو أتركني وشأني”. نام جون وحلم أنه يستقل مترو الأنفاق. “كان القطار ممتلئ بالناس، وكانت وجوههم مستنزفة وكنا ذاهبين لمكان سيء والقطار كان يسير بسرعة البرق كانت هناك إمرأة ترتدي ملابس أنيقة وتحدثت معي بألسنة الشياطين وأنا أفهم هذه الألسنة، قالت: يا خائن، تريد أن تتركنا فحاولت السير لوسط العربة كي أهرب منها وفجأة إنفتحت الأبواب ووقعت في الهاوية”. وقع جون من المترو وسقط في الظلمة بينما كنت أسقط في أنفاق الهاوية، شعرت بحرارة ليست كالتي تشعر بها على الأرض فهي تمسك بك ويقيدك الخوف كالحبال وتشعر بإنعدام الرجاء لأن الأمل قد أزيل وعندما وصلت لجزء معين في النفق، أتى الشيطان بشكل أكبر وأقوى مما رأيت من قبل وقال لي: كنت معك منذ كنت في التاسعة من عمرك كنت أباً لك. ووهبتك كل شئ، ثم قال: سأبقيك هنا، وهكذا لن تستيقظ في الأعلى وهو يقصد على الأرض، واستكمل: أنت ملكي، ولن تغادر فأنت تعرف الكثير من أسرار ديني وعندما أمسك بي ليخنقني، ظهر صليب ضخم في يديّ لم أفهم كيف أتى وظهر الصليب في يدي أنا لم أطلب الصليب في حياتي أبداً ووضعته على الشيطان، فسقط وكأنه لا شئ  سقط كطفل بلا قوة عند أقدام الصليب”. وعندما استيقظ جون كانت حياته قد تغيرت، “علمت أن يسوع هو الرب وسجدت عند الصليب ودخل يسوع في حياتي وأخذت ورقة بيضاء وكتبت عليها: خادم وعبد للمسيح يسوع. سأخدمك كل أيام حياتي”. تخلص جون من كل أدوات السحر لكن المعركة لم تنتهي بعد، ظل تحت هجوم روحي كل ليلة لمدة شهر، “في المساء، كنت أشعر بحضور شيء ما في الحجرة وعندما كنت أستدير، كنت أرى أحياناً ما هناك، ومرات أخرى عندما كنت أنام هكذا، كنت أشعر بمن يمسكني من رقبتي ويحاول أن يرفعني من السرير وينتزع روحي من جسدي وأحياناً كانوا يمسكون بقدمي فيهتز السرير ويقوموا برفع السرير في الهواء وأنا عليه لدرجة أني وصلت للسقف في بعض الأحيان ولم أقوَ على التنفس ولا الصراخ ولم يمكنني الكلام كنت أشعر أني أختنق كنت أشعر أنهم سيخنقونني حتى الموت فأحاول أن أصرخ ليسوع، ولكن الكلمات لا تخرج من فمي وفي النهاية تخرج الكلمات: يا يسوع ساعدني، ساعدني يا يسوع، خلصني. فيرحلون”.

لم يكن جون يفهم لما يسمح الله بالصراعات الليلية، “سألت الله: لماذا تسمح بذلك؟ لماذا هذا العذاب؟ لماذا تسمح لهم بتعذيبي هكذا؟ فأنا سلمت حياتي لك وتعهدت أن أخدمك فأجابني: أردت أن أعرف كم تحبني، وكم تثق بي ومنذ تلك اللحظة لم يظهر أي شيطان في منزلي ثانية”. يقول جون أنه لا يوجد شئ أثمن مما اختبره مع المسيح، “طوال خمس وعشرون سنة من عمري، كان بإمكاني أن أفعل أي شئ لأي شخص، في أي مكان وأحسبها كلها نفاية لأربح المسيح فهو الأول في حياتي وهو كل شئ لي هو يسير معي وأستطيع أن أسمع صوته في أذني يشارك جون اليوم بشارة الخلاص مع كل الناس وقد كتب كتاب عن ما اختبره بعنوان: خارج من بئر الشيطان. أنا منتصر في المسيح وأشعر بالسلام ولا أشعر بالفراغ أشعر بالشبع ولدي هدف ومصير الآن لأني قبلت الصليب والآن أنا مبشر لمملكة النور ولم أعد تابعاً للظلمة وأفضح الظلمة كلما يمنحني الرب فرصة لأنك لا يجب أن تموت بخطيت ولا يجب أن تسفك الدم مثلما يفعل البالو مايومبي فالمسيح سفك دمه لأجلك وهذا هو الدم المهم، الدم المسفوك على الصليب.

Recent Posts
اتصل الآن