حياة بعد مواجهة موت محقق

 In إختبارات, صلوات

عندما وصلت للمستشفى كان زوجي في غيبوبة وكان لا بد أن يخضع لجراحة.‏

كتبت القس ميدينا بولينجز هذا في مذكراتها يوم ١٨ مايو ٢٠١١ في حجرة الإنتظار بالمستشفى.‏ زوجها الأسقف أورين بولينجز أصيب بنزيف في المخ وكان بين الحياة والموت وكان لا بد من إجراء جراحة وكانت هناك خطورة كبيرة.‏

أورين وميدينا بدأ خدمتهما الرعوية عام ١٩٩٦ في هوليس كوينز بنيويورك، وبعد أربعة عشر عاماً نمت كنيسة يونايتد نيشانز انترناشونال وأصبحت أربع كنائس في أربع ولايات.‏ عمل الزوجان بلا توقف لرعاية الكنائس، بالإضافة إلى إنهما لديهما خمسة أطفال.‏ لم يكن أورين يحصل على أكثر من أربع ساعات للنوم يومياً.‏

“كشاب، لم يكن النوم مهماً بالنسبة لي بل كنت أعمل طول الوقت وأشعر أن الوقت لا يكفي.‏”

في عام ٢٠٠٧ بدأ أورين يشعر بصداع ويرى بقعاً سوداء في مجال بصره ورغم أن الأطباء لم يجدوا مرضاً إلا أن أورين كان يتناول اثني عشر قرصاً مسكناً للألم يومياً، وشعر أنه إنسان لا يُقهر.‏

كان عنوان كتابي الأول: “الإيمان الذي لا يمكن إيقافه: اكتشف نفسك التي لا تقهر”.‏ لا يمكن لأحد إيقافي!

فما الذي يمكن أن يحدث لأورين بولينجز؟ لأربع سنوات، استمر أورين في نفس جدول الخدمة المنهكة.‏ كان يشعر بالصداع على فترات متقطعة إلى أن جاء يوم ١٨ مايو ٢٠١١.‏ أثناء عظته في كنيسته في شارلوت بنورث كارولينا، شعر بألم شديد في رأسه

أتذكر في منتصف العظة كانت هناك آلام رهيبة تضرب رأسي باو! باو! باو!

تمكن أورين من إنهاء عظته لكن بعدها بلحظات سقط مغشياً عليه.‏

عندما تحدثت ميدينا مع زوجها على الهاتف، علمت على الفور أن هناك شيئاً غير طبيعي.‏ كان يقول: “إييه، إييه، إييه” ولما سمعت هذا الصوت من زوجي، كان أول ما فكرت فيه هو: يسوع.‏

نُقل الأسقف أورين إلى مستشفى ويك فوريست المعمدانية حيث أجريت له جراحة عاجلة لعلاج التورم وشفط السائل المتجمع على مخه.‏

يشرح د.‏ دون ييتس طبيب الأسرة مدى خطورة حالته: “أصيب الأسقف بولينجز بنزيف خطير في المخ يدعى نزيف داخل البطين المخي

العديد من الناس لا ينجون من هذا النزيف والقليلون جداً الذين ينجون لا يعودون لطبيعتهم ومعظمهم يعاني عجزاً عصبياً ومشاكل في التفكير والحياة بشكل طبيعي بسبب النزيف.‏”

تحدث الطبيب مع ميدينا عن حالة زوجها.‏ كانت أسرع صلاة أعرفها هي: يسوع.‏ حين تعجز عن النطق بأي كلمة فكل ما تحتاج قوله ملخَّص في هذه الكلمة.‏

في ذلك الوقت كان كل أعضاء كنيسة أورين ووالداه قد أتوا للصلاة مع ميدينا وفي حجرة الانتظار تحولت الصلاة لحرب روحية، صلاة وتسبيح طوال فترة الجراحة.‏ بعد الجراحة، كان أورين لا يزال في حالة حرجة، ولما أفاق لم يتذكر شيئاً.‏

“إذن أنتِ زوجتي؟”

أدركتُ عندها أنه لا يعرف من أنا.‏

“أنتِ زوجتي؟”

 فقلت: نعم، أنا زوجتك.‏ في تلك اللحظة، كان يجب أن أتماسك ولا أنهار لإنني إذا انهرت، سيربكه انهياري.‏ وفي الأسبوعين اللاحقين ساءت حالته.‏

بدأت ميدينا بمشاهدة تسجيلات لعظات أورين وكتابة أفكارها وصلواتها: “أشتاق لزوجي كثيراً، لن أستسلم، سأستمر في إعلان شفائه الكامل وسأؤمن بالمعجزة.‏ هو معجزة.‏”

لم أحصل على أي قسط من النوم، ظللت ساهرة أشاهد تسجيلات عظات زوجي وفي يوم ٢٦ مايو ٢٠١١ تقول ميدينا أن الرب أعطاها وعداً: سأعطيه شفاءاً سريعاً.‏ قال الرب: عشرة أيام وسأقيمه

وأعطاني الرب أغنية: فوق رأسي توجد معجزة وفي حجرة زوجي أعلى سريره فوق رأسه على الحائط وفقط في حجرته بالمستشفى

كان مكتوباً كلمة “معجزة”.‏

خلال أسبوع، بدأ يتحسن وتمكن الأطباء من فصل أنبوب الشفط عن رأس أورين.‏ نُقل من غرفة العناية المركزة وأودع حجرة عادية

وفي نهاية مدة إقامته بالمسشفى بدأ يستعيد ذاكرته.‏

يوم ٦ يونيو ٢٠١١ وبعد عشرة أيام من سماع القس ميدينا لوعد الرب خرج أورين من المستشفى بدون أي آثار وأو احتياج لإعادة تأهيل والرب تمم المعجزة.‏

حين قال معجزة كان يعني ما قال لأن زوجي خرج من المستشفى على قدميه في كامل وعيه دون إعادة تأهيل.‏ عاد لمنزله مباشرة وتلك كانت معجزة أخرى من الرب لي.‏

حين أراه اليوم يمشي ويتحدث ويفكر ولا يعاني أي مشاكل في أنشطته اليومية، تلك بالقطع معجزة والرب بالطبع له دور فيها.‏

بعد ذلك بأسبوعين، عاد الأسقف أورين لمنبره ويقول أن الرب اعطاه منظوراً جديداً عن كونه راعياً وزوجاً وأباً.‏

الآن أقضي وقتاً أطول مستمتعاً بحياتي غير قلقٍ على نجاح الخدمة.‏ الرب إله الفرص المتعددة وقد أعطاني فرصة ثانية لأعيش كما وعدني وكما رتب لي أن أحيا الحياة الأفضل، الصحة الجيدة والثروة الحسنة والحياة الأسرية السعيدة  وأن أكون فرحاً ومستمتعاً.‏

أمِن بالرب.‏ أمِن بالرب.‏ أمِن بالرب.‏ سيتمم المعجزة من أجلك أنت.‏

Recent Posts
اتصل الآن