تمسكت بالشفاء لزوجها

 In إختبارات, التحرير

تحول ألم بسيط في المعدة إلى العناية المركزة. سمعت ساندي تشخيص الأطباء بانهيار كل وظائف أعضاء زوجها وإنه لا يوجد أمل في إحيائه مرة أخرى. شاهد إختبار إيمانها و بأي رأى تمسكت، الأطباء أم شفاء الله له؟

في التاسع والعشرين من نوفمبرسنة ٢٠١٣،  دخل دكتور بوتش جاثري طبيب الأسنان ذو الـ٦٧ عاماً  إلى غرفة الطوارىء بمستشفى سينتارا في فيرجينيا بيتش. كان يعاني ألماً حاداً بالمعدة مع شعور شديد بعدم الراحة. كان الألم قد بدأ قبلها بشهر بسبب نزلة برد في الخريف، وفي وقت عيد الشكر ساءت حالته جداً مما أقلق زوجته ساندي.

لم يقوَ د. جاثري على فعل أي شيء وكان مستلقياً على الأرض معظم الوقت. فأبقاه الطبيب تلك الليلة في المستشفى لإجراء بعض التحاليل. قال بوتش لساندي زوجته: “لا تقلقي سيكون كل شيء على ما يرام.” وطلب منها العودة للمنزل ورعاية الكلاب وقال لها: “أراكِ صباح يوم السبت.”

ذهبت ساندي إلى المستشفى صباح السبت لتلاقي زوجها وتفاجأت بوجود أشخاص عدة في الغرفة فأيقنت أن أمراً ما قد حدث. وقفت ساندي في حيرة وبدأت تسمعهم يقولون “القلب يفشل”، “الكلى تفشل”، “الكبد يفشل”. وأضاف أحدهم، إنه يعاني من سكتة قلبية ويجب نقله إلى الرعاية المركزة ويجب نقله بالطائرة لمستشفى القلب في فيرجينيا على مسافة ٢٠ ميل. فطلبت ساندي من الله أن يتدخل في وضع زوجها، فلم تكن مستعدة لفقدانهِ.

توقف قلب بوتش في الطريق مرتين واحتاج إنعاشاً قلبياً. وكانت الدكتورة كاثرين لايتز على رأس فريق الأطباء الذي كان في انتظاره. توقف قلبه عن النبض. المخ، كليتاه، كبده، كل شيء كان يفشل، كان يموت.

في لحظات مصارعته للموت أوصلوا بوتش بجهاز إكمو: (وهو جهاز إنعاش كحلٍ أخير، ولكن إستخدام هذا الجهاز لمدة طويلة قد يسبب مضاعفات خطيرة، لكن بدونه سيموت). فانتظرنا على تلك الحاله ٧ أيام ولكنه لم يتحسن. الأهم من ذلك، دماغهُ وكليتاه لم يتحسنا.

توقع الأطباء أن بوتش يعاني من عدوى فيروسية وتوقعوابقاءه حياً بنسبة ٥٪. وكانت توصيتهم لساندي هي فصل زوجها عن الأجهزة التي تبقيه حياً.

مال نحوي أحد الأطباء قائلاً: “هل تفهمين كل ما نقول؟” أجبتهُ: “نعم، أفهم كل ما قلتم، لكنني أؤمن بالمعجزات. فمنذ ثمانِ سنوات شُخِّصتُ بمرض السرطان من الدرجة الرابعة في الرحم، ولكن من خلال الصلاة وبنعمة الله شفيت.”

 وشرحت ساندي موقفها قائلة: “أنني أنتظر أن يتمم الله معجزة أخرى لزوجي. ربما ظنوا أني في حالة إنكار أو أنني متدينة مخبولة، لكن هناك وقت عليك أن تقرر فيه أي الرأيان أهم؛ الله أم الناس!”

 طلبت ساندي عبر كل الوسائل الممكنة من أعضاء كنيستها وأسرتها، ومن جميع أصدقائها حول العالم الصلاة. ولازمت زوجها في الأسبوعين اللاحقين وهي تصلي وتقرأ الكتاب المقدس له، لأنها آمنت أن بإمكانه أن يسمعها، وأن روحه تستطيع سماعها. واتضح أنها كانت على حق، لأن بوتش سمع فعلاً مناقشة الأطباء حول فصله عن الأجهزة، فانزعج بعض الشيء وبدأ في الصلاة.

“صليتُ أن يُسيّر الله أحد الأطباء ليدعمني، صليت وصليت ثم فجأة رأيت رؤيا.لم أرَ شيئاً إلا رمالاً ثم رأيت صليباً نزل وانغرس في الرمال. ثم ظهرت مجموعة من الأطباء وبدأ أحدهم يرجع للخلف مبتعداً عنهم حتى لامس ظهره الصليب. فقلت: “يا للعجب! أياً كان هذا؟ فهو سينصرني، وسينصره الله.”

كان هذا الشخص جراح القلب جابور بجاميري، فهو مثل ساندي لم يكن مستعداً للإستسلام. إذ قال: “نعم،  كنت أدعمُ رأيها لكنني أردت أن أُفهمها خطورة حالته.”

أجابته ساندي: “بمقدوري النظر إلى الواقع، لكنني اخترت النظر للروحانيات.”

عندما وصل بوتش لأقصى وقت مسموح له بالبقاء على جهاز دعم الحياة، اقترح د. بجاميري إجراءاً لا يتم إلا نادراً؛ فقال لساندي: “سنقوم بعمل فتحة اصطناعية بين جانبي القلب الأيسر والأيمن.” فوافقت وتمت الجراحة وبدا أنها ناجحة. لكن الوسيلة الوحيدة للتأكد كانت فصله عن أجهزة دعم الحياة (إكمو).

تدخل الطبيب ليتز مضيفاً: ” قد يسير الأمر في اتجاهات مختلفة، لكن في كل الأحوال لا يمكن إبقاءه على إكمو بعد الآن، فهناك الكثير من المخاطر، لذا لم يكن أمامنا إلا إعطاؤه فرصة لمحاولة التنفس معتمداً على نفسه. استغرق الأمر دقائق للتأكد. كان الأمر مذهلاً.” وأسهب د. ليتز مضيفاً: “لقد نجح، وأكثر من آمن به كانت زوجته.”

فأجابت ساندي: “أؤمن أن الله قادر على كل شيء، ولا شيء مستحيل بالنسبةِ لهُ.”

أثناء تماثله للشفاء، يتذكر بوتش ما قاله لدكتور بجاميري: “أعرف كل شيء عنك، فقد صليت أن يقيم الله شخصاً من الفريق الطبي ليدافع عني، فاختارك الله واستخدمك بقوة.”

يتفق د. بجاميري مع هذا القول؛ “أؤمن بقوة أن الله يعمل بطريقة عجائبية.”

احتفل بوتش وساندي بعيد الميلاد ذلك العام في المستشفى. وبعد ثلاثة أشهر عاد بوتش لممارسة عمله كطبيب أسنان، وهومستمر في استعادة صحته.

أما بالنسبة للعاملين في مستشفى سينتارا للقلب، فهم يطلقون على بوتش “معجزة الكريسماس”. كانت بالفعل معجزة حقيقية أن يعود قلبه وكليتاه لوظيفتهم بالكامل بعمر السابعة والستين، وهو يحيا الآن بقلب صحيح ولا يحتاج لزراعة قلب.

قال بوتش: “أنا مغمور بمحبة الله ونعمته التي أظهرها لي، أنا مغمورٌ تماماً.”

Recent Posts
Call Now Buttonاتصل الآن