نجاة مايكل من الغرق في مياه متجمدة

 In التحرير
شاهد معجزة نجاة مايكل تريم من إنقلاب قاربه الكاياك تحت المياه في درجة حرارة منخفضة جدا كادت أن تؤدي بفشل أنشطة أعضاءه كليًا.

أعتاد مايكل تريم وابنه ديريك، البالغ من العمر سبعة عشر عاماً، على الذهاب لركوب زورق الكاياكي ببحيرة متشيغان. لكن عصر أحد أيام شهر أبريل كان مختلفاً.

قال مايكل: “لم نبحر من قبل في مياه بهذه البرودة. أردنا فقط الاستمتاع بالتجربة، وقضاء وقت ممتع، ثم العودة. كنا ننوي الإبحار لمدة ساعة على الأكثر والرجوع  قبل حلول الظلام”.

اوصى مايكل ابنه أن يكون حذراً؛ أضاف ديريك:” أعطاني أبي تحذيراً سريعاً مثل: لا داعي للعبث”. جذفا لمسافة نحو ثلاثة أرباع الميل، لتخطي الأمواج المتلاطمة بقرب الشاطىء.

وأسهب مايكل: “كانت الأمواج تتضخم وترتفع إلى ٣ او ٤ أقدام تقريباً. لكنها كانت تصعد وتهبط” (قلدها بحركة يده).

 مع ان المياه تهدأ عادةً عندما تكون في عرض البحيرة، ولكن هذه المرة حين استدارا للرجوع، بدأت المياه تغمر زورق مايكل، وارتطمت موجة كبيرة بالزورق ملقية مايكل إلى المياه المتجمدة.

ديريك: “يا إلهي، ماذا أفعل؟ كان هذا أول شيء طرأ على ذهني”.

عرف مايكل أن احتمالات خروجه حياً من المياه ضئيلة جداً. فتفكر: “علّيَّ أن أكون صادقاً مع نفسي، هل سأموت؟” كل تدريبي وممارستي للسباحة وخبرتي جعلوني أعلم أني بعيدا جداً عن الشاطىء. كانت الميااه باردة جداً، فربما لن يسعنى الوصول الى الشاطىء وأنا على قيد الحياة”.

لكنه عقد عزمه أن ألا يستسلم للموت محاولاً إنقاذ حياته. فاتخذ قراره للمجاهدة في سبيل البقاء حياً. وقال في نفسهِ: ” إذا أراد الله أن يأخذني اليوم فلابد أن يأخذني بالقوة لأنني لن أستسلم.”

سبح مايك إلى كياك ديريك ولكنه لم يتمكن من دخوله دون إغراقه وابنه، فتمسك بالمقبض الموجود في مؤخرة الكاياك وجذف الاثنان بقوة باتجاه الشاطىء.

 قال ديريك: “صليت صلاة قصيرة أن يساعدنا الله في هذه المحنة لكي نتمكن من الوصول إلى الشاطىء.”

بعد مضيّ عشرة دقائق بدأ جسم مايكل يعاني من الوهنً الشديد، قال: “بدأت يديَّ تنزلق من على المقبض وغمرتني المياه كلياً.”

 إنزلق مايك تحت المياه ثلاث مرات. عندما وصلا إلى مسافة ١٥٠ قدماً من الشاطىء، شاهدهم مجموعة من الشبان كانوا يسيرون على الشاطىء.

الشرطة على الهاتف: “ما هو موقع الحادث بالظبط؟”

المتصل: “أنا هنا في شاطىء إنديانا دونز أمام ناشونال بارك. هناك شخص في الماء في كاياك وشخص آخر في الماء يصرخ طلباً للمساعدة”.

وصلا لعمق ٤ أقدام من المياه، وذهب إثنان من الشبان للمساعدة بينما  كان الآخر يتصل لطلب المساعدة.

أضاف مايكل: “دخلا المياه وأمسك بي الإثنان فرفعاني وحملاني إلى الشاطىء”.

الشرطة: “كم من الوقت بقي في الماء؟”

المتصل:” يعتقدان لمدة ٢٠ دقيقة. لقد أخرجوه للتو من الماء ويمشون به إلى المبنى”.

 أضاف ديريك: “كان الأمر مرعباً بعض الشي، مرعباً بعض الشيء. هذا أبي ولو كنت فقدته كنت سألوم نفسي وأعتبرهُ خطأي.”

حضر مسعفو النجدة ونقلوه لمستشفى بورتر ريجونال. بدأ الأطباء بمعالجتة لانخفاض درجة حرارته عالمين أن الأمر قد يتدهور أو يتحسن. عندما أحضروا مايكل، كانت حرارته  ٨٤ درجة فهرنهايت (٢٩ درجة مئوية). ويصنف هذا بانخفاض حراري متوسط. في هذه الحالة يبطء القلب ضرباته، ويصبح الشخص معرضاً لاضطراب نبض القلب، وقد يؤدي هذا إلى الوفاة. وهنالك أيضاً فرصة كبيرة لحدوث تلف دائم في الكلى والعضلات. ولكن بدأت حرارة جسد مايك تصل للمعدل الطبيعي، وكان من الواضح أنه سيكون بخير.

أضاف مايكل: “عندما ما استقرت حالتي وبدأت استرجاع قدرتي الذهنية، عندها بدأت أشكر الله أنني لازلت حياً”.

سمح لمايكل بالعودة إلى منزله بعد مضي ٤ ساعات على دخوله المستشفى.

“دخل الطبيب الحجرة، (ولن أنسى أبداُ هذا الموقف) و في يده سجلي الطبي، ألقاه على المنضدة ونظر مباشرة إليَّ وقال:  إن كنت لا تؤمن بالله، فأنت بحاجة أن تؤمن به الآن.  وقال: لا أصدق أني سأقول لك، لا سبب لديَّ لإبقائك، سوف نسمح لك بالذهاب.”

من ظهور الشباب على الشاطيء في الوقت المناسب، إلى شفائه السريع والكامل، قال مايكل “هنالك تفسير واحد لا غير. أعلم يقيناً أن الله تدخل في كل شيء. لم يكن بوسعي أن تكون لدي القدرة الجسدية والقوة العقلية للعودة إلى الشاطىء، وأن تجري الأمور بالترتيب الذي تمت به. كان تأكيداً لي على وجود الله.”

دكتور مايكل وودز يتفق مع هذا الرأي، إذ أضاف: ” يبدو الأمر معجزة بالنسبة لي. من الرائع نجاة مايكل بلا مضاعفات طويلة المدى، كما نطلق عليها، حيث يعاني المريض من تلف بعض الأعضاء والحياة معها لفترة طويلة. هذا عظيم!”

قال ديريك: ” أعطاه الله العزيمة ليصمد ويواصل ويجتاز الأزمة”.

مايك وأسرته ممتنون لحماية الله ونعمته، ويضيف مايك: “كان الله موجوداً طوال الوقت وأبقاني حياً، وأعطاني القوة للمواصلة، كان هو مصدر قوتي، لم تكن قدرتي بل قدرته. أنا عانيت وقتاً قصيراً من الألم والتعب فقط، وهذه معجزة في حد ذاتها، وكان لله الفضل فيها. كان من المفترض أن أموت لكنه أبقاني حياً. لذا فهي قصة عن كيف يصنع الله المعجزات. باركني الله لأنه اختار أن ينقذني، ويخرجني من الماء حياً”.

Recent Posts
Call Now Buttonاتصل الآن