كسرة القلب تتحول لإختبار إيمان

 In صلوات

كانت لانا سنايدر تحتفل بعيد ميلادها العشرين حين التقت بستيف، وعلمت أنه سيكون زوجها.‏

عَبَر ما يشبه الوميض في رأسي ورأيت كما لو أن طفلة صغيرة واقفة أمامي رافعة يديها قائلة: “أمي” وبجانبي طفل آخر.‏ وعلمت عندها أن الله يريني: هذا زوجك وهؤلاء أبناؤك.‏ ولم أعلم ماذا أفعل بهذه المعلومة!!

كانت هناك مشكلة في صورة الأسرة السعيدة، فمؤخراً تم تشخيص حالة لانا بأن لديها رحم مزدوج وقيل لها أنها حتى لو حملت بطفل فغالباً لن يكتمل الحمل.‏

حتى وأنا صغيرة جداً، كل ما كنت أتمناه هو الزواج وإنجاب الأطفال يوماً ما.‏ لذا كان سماع ذلك صعباً عليَّ.‏

لم تعرف أن قبلها بسنوات علم ستيف من والده أنه غير قادر على الإنجاب أيضاً.‏

طلب مني الجلوس في المطبخ وقال: ستيفن، أحتاج أن أخبرك أمراً: “فرص الإنجاب بالنسبة لك ضئيلة جدا أو منعدمة”.‏ عندها نزلت للدور الأسفل حزيناً، بكيت لأنني أردت أن أصير أباً في يوم من الأيام.‏

أصيب ستيف بأنيميا حادة بسبب فشل النخاع بعمر التاسعة.‏ أنقذ العلاج الكيماوي المكثف وزرع النخاع حياته لكنه أثّر على قدرتة على الإنجاب.‏ كان فقداناً لا يتوقعه أحد في هذا السن.‏

في الوقت الذي علمت فيه لانا بحالتها كانت علاقتهما بستيف قد أصبحت جادة، ولأنها مؤمنة تعلقت بوعود الله.‏

كان رد فعلي الأول هو: “يا لحظي السيء”، لكن في ذهني كنت أفكر: “إذا أراد الله إعطاءنا أطفال، فسننجب”.‏

تزوج ستيف ولانا عام ٢٠٠٨ وقررا التبني.‏ ومن بين الإجراءات كان عليهما كتابة مقال يشرحان فيه كيف تعاملا مع شعورهما بعدم قدرتهما على الإنجاب.‏ ترددت لانا في الكتابة.‏

جزء مني لم يرد كتابة أي شيء لأنني تمسكت بوميض الأمل أنه ربما تحدث معجزة، أو يحالفنا الحظ لاحقاً وأصبح حاملاً.‏

 كتابة كلمات المقال كانت أمراً صعباً ومؤلماً.‏ شجع إيمان لانا ستيف على الاقتراب من الله لكنه لم يصدق أن الله سيعطيهما أطفالاً.‏

عليك أن تتقبل الأمر إلى حد ما وهذا ما فعلته وقد أبعدت الأمر عن تفكيري.‏ إذا لم يكن الأطفال جزءاً من حياتي فمن الأفضل أن أتوقف عن التفكير في الأمر.‏

في إحدى الليالي ذهب لانا وستيف لسماع واعظ وفي أثناء العظة، استدارت سيدة جالسة أمامهم وتحدثت معهم.‏

قادها الله لتلتفت إلينا وتقول: “ستنجبان طفلاً، ستنجبان طفلاً”.‏ كنا نفكر: عم تتحدثين؟ نحن في طريقنا للتبني.‏

عندما انتهى الواعظ دعا الناس للتقدم للأمام للصلاة.‏ حكى قصصاً كثيرة عن نساء عاقرات أنجبن في الكتاب المقدس ثم صلى لنا.‏ في تلك الليلة لانا وستيف، خاصة ستيف، اقتنع أن الله سيصنع معجزة من أجلهم.‏

عندما ركبت السيارة، شعرت بنيران الله داخلي لا يمكن وصفها لكنه كان شعور جيد وعلمت أنه من الله.‏ كانت لحظة إيمان أخرى.‏ الرب حقيقي ويحبني ويريد أن يكون لنا طفل.‏

بعد ثلاثة أشهر، بدأت لانا بملاحظة علامات الحمل فاشترت اختبار حمل منزلي.‏

ركضت خارجة من الحجرة وأنا متأكدة أن ستيف لاحظ على الفور سعادتي وحماستي ونظر إليَّ متسائلاً: ماذا؟ قفزت عليه واحتضنته صارخة: سننجب طفلا!! كنت متحمسة جداً.‏

في يوم ٢٠ سبتمير ٢٠١٠ استقبلا ساره سنايدر إلى العالم.‏

لم أكن مصدقة ولم أتوقف عن البكاء.‏ أخذت أتأملها وأفكر: أنت صالح جداً يا رب.‏ لم أكد أصدق أنها هنا؛ أميرتنا الصغيرة ساره وُلِدت.‏ الرب يستحق ثقتي وإيماني الكامل وشكري.‏ أنا ممتنة جداً.‏

هذه الأحداث في حياتي قادتني إلى علاقة شخصية أعمق وأقرب إلى الله القدير.‏ تبنى ستيف ولانا طفلة بعد ذلك ويريدان تبني المزيد ولا يستبعدان إنجاب أطفال آخرين أيضاً.‏

لا يمكنك إنكار أن الله لا زال يصنع معجزات اليوم.‏ لقد كان اختباراً سماوياً وكأنما يذكَّرنا الله أنه صنع المعجزة، هو يهتم بنا وسيرعى طفلتنا ويرعانا.‏

 

Recent Posts
اتصل الآن