ربيكا جديدة

 In حياة جديدة
 

عانت ربيكا في تربية ورعاية طفلين بمفردها ولم ترى طريق آخر عندما اقترح صديق لها العمل في نادي العراة ولكنها في النهاية وجدت طريق آخر.

تطلق والدا ريبيكا ماك ديرموت وهي في سن الخامسة، بعدها انتقلت لتقيم في  بيت جديد مع عائلة أمها.

قام أحد أقاربها بالإعتداء عليها جنسيًّا. واستمر بإيذائها حتى وصلت ريبيكا سن الرابعة عشر.

“لم أشعر بالرضا عن نفسي، ولكني كنت أشعر بالخزي بسبب ما حدثَ لي. وحملتُ هذا الألم بداخلي. ولم أكن أشعر أني إنسانه صالحة، مما جعلني أُسيء الإختيار الأُناس الذين أخطلت بهم.”

و الشخص الثاني الذي  أساءَ معاملتها كان صديقها البالغ الثامنة عشر من العمر. فحملت ريبيكا بمولودها الأول وهي في سن السادسة عشر. واستمر صديقها ووالد طفلها بإذائها على المستوى العاطفي والجسدي.

قالت ريبيكا: “كنت أحلم بعائلة مثالية كما يرد في الققص الخرافية مثيل أي بنت في عمري، تحلم بأن يكون لها عائلة.”

وبالرغم من أن ربيكا وصديقها لم يتزوجا فقد أنجبا مولوداً آخر. وبالطبع، انتهت العلاقة برحيله وترك ريبيكا تنشىء الطفلين بمفردها. وقد عانت الكثير من المصاعب لتعول أُسرتها.

تضيف ريبيكا: “قال لي أحد الأصدقاء، لما تقومين بشغل وظيفتين؟ تستطعين كسب الكثير من المال إذا عملت في نادٍ للتعري.” وأضاف “ليس عليكي التعري ولكن تعملين كنادلة (مضيفة).”

‘بدأتُ بالعمل في نادٍ للرقص، وكانت الصدمة كبيرة، إذ لم يسبق لي التواجد في أماكن مظلمة مثل ذلك من قبل.”

التجأت ريبيكا للكحول والمخدرات لتخدير مشاعرها. “كان الكوكايين من حولي لكني لم أرغب بتعاطيه.

ثم قلتُ لنفسي: ها أنا في هذه البيئة حيث المكان مظلم. وكل هؤلاء الرجال موجودون ويحتفلون. وأنا في وسط هذه المعمعة رغماً عني. فقلتُ: حسنًا، سأُجربه، فربما يساعدني لكي أشعر بالفرح. فابتدأت أدمنه وأريد المزيد.”

 وسرعان ما أصبحت تصرف أموالًا كثيرة على المخدرات، وتوجهت لرقص التعري لتدبيّر أموال إدمانها. واستمرت على هذا الحال لخمس أو سبع سنوات. وكانت نوعية الرجال الذين تخرج معهم مؤذين ومدمني مخدرات وخمور. أعطاها أحد الأصدقاء مسدساً لتحمي نفسها. فأخذتُ المسدس ووضعتُه تحت مقعد السيارة.

وبعد ثلاثة أيام أوقفتها الشرطة وقبضوا عليَّها لحيازة مسدس في سيارتها بدون ترخيص. تم الحكم على ريبيكا بالحبس لمدة أسبوعين في سجن الولاية، وكان هذان أسوأ أسبوعين في حياتها.

“كان وقتًا بائسًا تشعر أنك كحيوان في قفص. كنتُ أعلم أني وصلت إلى مستوى لا يمكنني من التواجد أو الاختلاط بأحد.”

رتب أحد القضاة للإلحقها ببرنامج تأهيلي لمعالجة مدمني الخمر والمخدرات.

“كنا نجتمع كل ليلة سويًّا ونمسك بأيدي بعضنا البعض ونتلو صلاة الطمأنينة. وفي أحد الإيام، قال أحدهم لي: حتى إنْ كنتِ لا تؤمنين بالله، لماذا لا تجربين أن تصلي مرة أخرى وترين ما سيحدث؟ فدخلتُ غرفتي، ونزلتُ على يديَ وركبتَي وقلتُ: يا رب، إنْ كنتَ حقيقيًّا، فأنا أريدك أن تدخل حياتي، أرجوك سامحني على كل خطايايَّ وكل ما فعلتُه. حدث أمر ما بعد أن صليتُ هذه الصلاة. شعرتُ أني في سلام شديد، وكأن ثقلًا كبيرًا انزاح عن صدري.”

لم ترجع ريبيكا مرة أخرى للمخدرات، ولا الكحول ولا رقص التعري. بعد التعافي، إلتحقت بكلية الأعمال الإدارية، وأصبحت سكرتيرة،  ومن ثم مصورة فوتوغرافية.

بعد مضي ثلاث سنوات، قابلَت زوجها. “أعطاني الله زوجًا رائعًا وهو الرجل الذي طالما حلمتُ به

وأعطاني أيضًا ثلاثة أطفال آخرين.”

بعد مضي ١٥ عاماً، أصبحت ريبيكا المؤسسة لخدمات (بيضاء كالثلج) التي تساعد النساء، ضحايا تجارة الجنس، لتغيير حياتهن.

“إنْ أعطيتَ الله الفرصة، سيُريك ويقودك كل يوم. لقد أعطاني انطلاقة جديدة وبداية جديدة. وإنْ استطعتُ أنا أن أحصل على هذا، فبإمكان أي شخص أن يحصل عليه أيضًا.”

Recent Posts
اتصل الآن