أين هو الحب الحقيقي

 In السعادة
بعد أن فشلت في زواجها أكثر من مرة وحاولت أن تعيش حياة سعيدة باحثة عن الحب لم تجد ما يسكن ألمها إلا شرب الكحوليات. شاهد بما تشهد عنه ستيفاني عن الحب الحقيقي!

نشأت ستيفاني ميتشين في بلدة صغيرة وكانت تعرف الجميع. كانت لها عائلة كبيرة وكانت الكنيسة جزءًا طبيعيًّا من حياتها. كان حلمها أن تتزوج ويكون لها أطفال يوماً ما. وحين بلغت سن التاسعة عشر تزوجَت. وبعد ١٠ أشهر من زواجها، تحوَّل حلمها إلى كابوس. “كانت أول زيجة لي من رجل يسيء لي لفظيَّا ومدمن على الخمر. كان أصعب ما فعلتُه حينئذ هو أن أتركهُ”.

“لا أعتقد أنَّ الله يريدني أن أتعرض للإيذاء. تغلبتُ على ذلك الأمر وتزوجتُ مرة أخرى. كان هذا الزواج كرد فعل. وانتهى بي الأمر أن أطلق مرتين وأنا ما زلتُ في سن الثانية والعشرين. شعرتُ أني مثل البضاعة التالفة”.

 شعرت ستيفاني أنَّ أملها الوحيد هو أن تظل تبحث عن الحب. فحاولت مرةً أخرى واعتقدَت أنها وجدَت أخيرًا الرجل الذي كانت تبحث عنه. وبعد عام ونصف من علاقتها معه اكتشفَت أنه يعيش حياة كاذبة. كانت له زوجة في ولاية أخرى. كانت الصدمة مدمِّرةً، وبدأت تشعر بفقدان الحس.

قلتُ: “حسنًا، لا مشكلة”. كنتُ أقول: “لن يؤلمني هذا الأمر”.

انتقلَت إلى مدينة كبيرة واكتشفت هناك، كما ظنت، أن ما كان ينقصهاهو حياة العزوبية. عرَّفتها زميلتها بالسكن على النوادي وابتدأت تخرج كل ليلة من ليالي الأسبوع.

“ابتدأتُ أغرق في حياة الحفلات والكحول. وواعدتُ الكثيرين. ظللتُ أشرب الخمر لعدة سنين، أي ما يقارب الست سنوات. فعلت كل هذا، لأني لم أعرف أن أفعل شيئًا آخر”.

“ظننتُ أني أقضي وقتًا رائعًا، كنتُ أمرح… بل وبدأتُ أخدع نفسي. وأقول: إننا في عام ألفين والأمور على ما يرام.  فقواعد الكتاب المقدس لا تنطبق على يومنا هذا. ولا يمكنني أن أتبعها. إنها شديدة الصعوبة والله يتفهم الأمر!”

أصبحَت مدمنة خمر.

” لم أدرك أنَّهُ كان لديَّ هذه المشكلة مع الخمر حتى قررتُ أن أتخلى عنها. كنتُ أُسمّي ذلك اختلاطًا اجتماعيَّا، وهذا ما يفعله الكثيرون. طريقة شرب اجتماعية، لم أعرف ما هو المشروب الاجتماعيّ؟ فالمرء يذهب للعشاء. يشرب الخمر، كأسًا، فكأسين، فزجاجة. وبعدها نقول: هيا بنا نخرج ونسكر. وهذا أساسا هو الهدف الحقيقي.

حاولتُ أن أخرج وألا أشرب، كنتُ أجرب في كل ليلة وأختلق الأعذار لأمنع نفسي من الشرب قائلة: حسنًا، لن أشرب الكثير الليلة لأنه لديَّ عمل بالغد. لكني لم أستطِع”.

أرعبها فشلها، فذهبَت لتزور والديها لأنها كانت تعلم أنَّ هناك أمرًا ما لا بد أن يتغير.

“كنتُ تائهة، بالرغم من أنه كان لديَّ علاقة مع الله منذ سن مبكر، ولي أمٌ تصلي من أجلي باستمرار. كنتُ أعلم في أعماق قلبي ما ينقصني. وأني أخرجتُ الله من حياتي ظناً مني أنَّ هنالك شيئًا آخر ينتظرني”.

عندما رجعت إلى بيتها دعتها صديقتها للذهاب إلى نفس المكان الذي كانت تتحاشاه، وهو الكنيسة.

“شعرتُ بحضور الله هناك وكانت الرسالة حقيقيَّة جدًّا، وكان الوعظ مذهلًا. وعندما خرجتُ من المكان في تلك الليلة، قلتُ: “لا بد أن أفعل هذا، لا بد أن أغير حياتي”.

رجعت إلى بيتها وفي ذهنها الكثير من الأفكار.

“أتذكر أني كنتُ جالسة على الأريكة وأني كنتُ أنظر في أنحاء غرفتي وصدمتني فكرة:يا إلهي، عندي هذا البيت، وعندي كل هذه الأشياء، ولا أتذكر. وكأن حياتي، منذ انتقلتُ إلى فيرجينيا بيتش كانت مضببة. كنتُ سكرانة طوال الوقت. لكني أذكر أني قلتُ: إنَّه لدي الكثير لكي أشكر الله من أجله وقد فقدتُه. وقررت: سأترك الخمر، ولكني أحتاج لمعونتك يا رب، أنا مستعدة للتخلى عن الخمر”.

وأضافت: “لقد حررني الله بالكامل منذُ تلك اللحظة، من كل شيء، كرهتُ حتى رائحته، فبدون الله أنا ميتة. إني شغوفة جدًا الآن بخدمته، لأني لن أستطيع أن أفي الله حقهُ عمَّا فعله في حياتي”.

تغيرت حياة ستيفاني بالكامل في ذلك اليوم، فلم تعد تذهب إلى نواديها المفضلة، وتحررت من رغبتها لإرتشاف الخمر.

“ظللتُ أنمو وأنمو وأنمو، وكل ما فعلتُه هو أني وضعتُ الله سيداً في كل نواحي حياتي. وعندما دعوتُ يسوع حقًّا ليدخل قلبي من جديد وقلتُ: يا رب، سأفعلها بطريقة صحيحة هذه المرة. شعرتً حينها بالإمتلاء الروحي. غمرني فرح عظيم لا يمكن لشيء في هذه الأرض أن يمنحني مثيلهُ. كان الإمتلاء والسعادة، وبكل بساطة. أخيراً أصبحتُ سعيدة، لا أحتاج لشيء. لا أحتاج أي شيء مادي. وعرفتُ أنَّ كل الأمور ستكون على ما يرام، فأصبح هناك سلام وطمئنينة في حياتي”.

 

Recent Posts
اتصل الآن